علي بن أحمد السخاوي

262

تحفة الأحباب وبغية الطلاب

فبرئ من ساعته وقال له من دلك على ؟ فقال أبو الفضل الجوهري فقال واللّه هو الأول غمزة بغمزة . وقيل إنه مع ولده في قبره وكانت وفاته بأيلة منصرفا من الحج سنة ثمانين وثلاثمائة وحمل إلى مصر وهو مع ولده . ومعهما في القبر ولده أبو البركات بن أبي الفضل الجوهري مات سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة وعاش بعد أبيه إحدى وخمسين سنة ، وبلغ في الزهد درجة أبيه . قبر أم أبى البركات : وفي القبر أيضا أم أبى الفضل الجوهري وإلى جانب القبر المذكور قبر أم أبى البركات زوجة الشيخ أبى الفضل قيل إن أمير مصر وقف على بابها حتى حميت الشمس عليه فلم تكلمه فلما انصرف قالت الحمد للّه الذي لم يرني وجه ظالم . قبر الشيخ المناجى : وبهذه التربة قبر الشيخ الصالح أبى العباس أحمد المعروف بالمناجى حكى عنه أنه كان يحتطب في كل يوم حزمة حطب فيبيعها وينفق ثمنها على الفقراء وكانت له حالة عظيمة . قيل إن إنسانا رمى صرة فيها نفقة بين يديه وقال له يا سيدي خذ هذه الصرة من تحت رجليك فقال واللّه يا ولدى انني مستغن عنها ولا أمسكها بيدي ، ان اللّه تعالى قد حمى عباده من الدنيا وقد اغنانى بهذه الحزمة الحطب التي على رأسي ، إن من عباد اللّه من يقول لهذه الحزمة الحطب صيرى